موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٨ - بقيت روايات
والتعبير ب «لم يجُز» للجري مجرى الغالب.
وادّعاء العكس لا يجدي؛ و إن أمكن أن يكون المراد من قوله: «إذا ثقب» إذا جاز؛ اعتماداً على الغلبة، لكنّ التعبير به عنواناً للموضوع- ولو بملاحظة الغلبة- مانع عن أن يكون المقصود من قوله: «إن لم يجز» خصوص الثاقب الغير المتجاوز، خصوصاً مع ما في ذيلها من تأكيد مضمون الجملة ببيان مورد الحكم؛ حيث قال: «هذا إذا كان دماً عبيطاً». فالإنصاف: أنّ الأخذ بظاهر هذه الروايات غير ممكن؛ لمخالفته للنصوص و الفتاوى [١]، انتهى ملخّصاً.
ففيه ما لا يخفى:
أمّا لزوم التقييد بالفرد النادر، ففيه: أنّ المضمرة تعرّضت للأقسام الثلاثة، فأراد ب «الثاقب» المتجاوز؛ لملازمة الثقبِ التجاوزَ نوعاً.
ويؤيّده موثّقته الاخرى؛ حيث قابل فيها بين المتجاوز وغير المتجاوز، وصحيحة معاوية حيث عبّر فيها ب «الثقب» وذكر بعده اموراً كانت قرينة على كثرة الدم وكونها من الكثيرة، والظاهر إرادة القليلة من «الصفرة» لكونها نوعاً قليلة غير نافذة، فيبقى غير المتجاوز المقابل لهما، و هو لا ينطبق إلّاعلى المتوسّطة.
هذا، مضافاً إلى أنّ الندرة لو سلّمت، فإنّما هي مقابلة الثاقب المتجاوز، لا مقابلة عدم الثاقب، ومع التعرّض للثاقب المتجاوز- بقرينة ما ذكرنا- لا يبقى مجال لاحتمال كون التقييد بشيعاً.
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٤: ٣٠٧- ٣٠٨.