موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٤ - في التنافي بين كون الحيض دليل البلوغ وعدم حيضية ما تراه الصبيّة
فإطلاق العرف بلوغ التسع على من بلغت التسع إلّاعدّة أيّام، مسامحي مجازي. ولهذا لو سئلوا: «هل بلغت تمام التسع؟» لأجابوا بالنفي، واعترفوا بالتسامح.
فبلوغ التسع لا يكون إلّابتمام الدورة التاسعة من السنة القمرية التي هي المنصرف إليها عند العرف العامّ، والشمسية يحتاج معرفتها إلى مبانٍ علمية ونجومية لا يعرفها عامّة الناس، خصوصاً الأعراب وفي تلك الأزمنة، إلّا أن تكون قرينة موجبة للتعيّن، كما قد تدّعى في باب سنة الخمس [١].
كما لا إشكال في التلفيق وحساب المنكسر؛ لقضاء العرف به.
في التنافي بين كون الحيض دليل البلوغ وعدم حيضية ما تراه الصبيّة
ثمّ إنّ هاهنا إشكالًا مشهوراً، بل إشكالين:
أحدهما: ما في «الروض» قال: «إنّ المصنّف وغيره ذكروا: أنّ الحيض للمرأة دليل على بلوغها و إن لم يجامعه السنّ، وحكموا هنا بأنّ الدم الذي قبل التسع ليس بحيض [٢]، فما الدم المحكوم بكونه حيضاً؟!» [٣]، انتهى.
و هذا- كما ترى- ليس إشكال الدور، بل إشكال التناقض في كلامهم: بأنّ لازم القول الأوّل أنّ الحيض قبل التسع دليل البلوغ، فيمكن تحقّقه قبله، وصريح القول الثاني عدم كون الحيض إلّابعد التسع، فلا يمكن أن يتحقّق قبله.
[١] شرح تبصرة المتعلّمين، المحقّق العراقي ٣: ٧٦.
[٢] إرشاد الأذهان ١: ٢٢٦ و ٣٩٥؛ المبسوط ١: ٤٢، و ٢: ٢٨٢.
[٣] روض الجنان ١: ١٧١.