موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٨ - تنبيه في أنّ المبتدئة يتعيّن عليها جعل ما تختاره من العدد أوّل الرؤية
فغير وجيه؛ فإنّ لزوم التحيّض في أوّل الرؤية لا يوجب كونه حيضاً، نعم لو انقطع على العاشر أو قبله يكون المجموع حيضاً، و هو القدر المتيقّن من الإجماع المدّعى على قاعدة الإمكان، كما تقدّم، و أمّا مع التجاوز فلا إشكال في عدم الدليل على الحيضية، فضلًا عن قيام النصوص الكثيرة.
وموثّقتا ابن بكير ظاهرتان في أنّ تكليف مستمرّة الدم هو العدد، لكن في الدورة الاولى يكون عددها عشرة، وفي سائر الدورات ثلاثة، ولا دلالة فيهما- ولا في غيرهما- على أنّ العشرة الاولى حيض واقعاً؛ حتّى يمتنع جعل أوّل الهلالي المفروض حيضاً.
ومنه يظهر: أنّ القول: «بأنّ الأخذ بالعدد مطلقاً إنّما هو بعد العشرة الاولى، و أمّا قبل تمامها فليست مستحاضة» [١] غير تامّ؛ لأنّ ظاهر المرسلة و الموثّقات، هو أنّ تكليف مستمرّة الدم مطلقاً هو الأخذ بالعدد، وعدم علمها بكونها مستمرّة الدم لا يوجب عدم محكوميتها بحكمها.
وكيف كان: فالمعوّل عليه في المقام هو المرسلة، و قد عرفت ظهورها في لزوم التحيّض من حين رؤيتها في كلّ شهر سبعةً، وبعده محلّ طهرها.
ثمّ الظاهر: أنّه لو صادف أوّل الرؤية أوّل الشهر الهلالي، وجب عليها في السبع الأوّل منه التحيّض، وفي بقيّة الشهر الصلاة و إن كان ناقصاً. وذكر الثلاثة والعشرين إنّما هو لأجل كون الوقوع في أوّل الهلالي نادراً، خصوصاً في صورة نقصان الشهر، والغالب وقوعه بين الهلالين، فيجب عليها التلفيق و الأخذ بالثلاثة و العشرين.
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٤: ٢٥٤- ٢٥٥.