موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٩ - حول الأخبار الواردة في أكثر النفاس
وظاهر المرفوعة و إن كان عدم جواز القعود ثمانية عشر يوماً، كما هو ظاهر بعض الروايات الواردة في الاستظهار [١]، لكن مقتضى الصناعة رفع اليد عن هذا الظاهر بما دلّ على جواز القعود إلى ثمانية عشر يوماً، كالروايات الآتية وبعض ما تقدّمت، وحمل المرفوعة على استحباب عمل المستحاضة قبل ثمانية عشر يوماً، إلّاإذا كانت أيّامها قريبة من أيّام العادة، كاليوم و اليومين وثلاثة أيّام، بل إلى عشرة أيّام، فيستحبّ الاستظهار.
وممّا ذكرنا يظهر الحال في رواية حُمْران بن أعين المنقولة عن «كتاب الأغسال» لأحمد بن محمّد بن عيّاش الجوهري، وقوله فيها قلت: فما حدّ النفساء؟ قال: «تقعد أيّامها» [٢] محمولٌ على الحكم، ومعناه: فما تكليفها؟ بل المتفاهم من العبارة هو السؤال عنه، لا عن حدّ النفاس، وإلّا لقال: «فما حدّ النفاس؟» ولهذا أجاب عن تكليفها في الظاهر بالقعود أيّام الطمث والاستظهار، و هو لا يناسب السؤال عن الحدّ الواقعي للنفاس.
الطائفة الثالثة:
كما أنّه بما ذكرنا يظهر حال طائفة اخرى من الروايات، كصحيحة محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: كم تقعد النفساء حتّى تصلّي؟ قال: «ثمان
[١] راجع وسائل الشيعة ٢: ٣٨٣، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٣، الحديث ٢ و ٣ و ٥.
[٢] منتقى الجمان ١: ٢٣٤- ٢٣٥؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٨٦، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٣، الحديث ١١.