موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٣ - مقتضى الروايات الخاصّة
الظاهر إطلاق بعضٍ منها، فالوجه ما عليه الأصحاب واشتهر بينهم، وادّعي الإجماع عليه، فلا بدّ من تقييد المطلقات.
و أمّا رواية منصور بن حازم المتقدّمة، ففيها ضعف بمحمّد بن الربيع المجهول. بل المطلقات المتقدّمة أيضاً ضعيفة:
أمّا رواية أبي الصباح فلاشتراك محمّد بن الفضيل بين الثقة وغيره. ورواية عمر بن حنظلة بأبي جميلة مفضّل بن صالح الضعيف.
نعم، رواية عبداللَّه بن سنان لا يبعد أن تكون موثّقة و إن كان في سندها الزبيري [١]. لكن يمكن إنكار الإطلاق فيها بدعوى: أنّه بعد عدم إمكان الأخذ بهذا الظاهر- أيمجرّد الطهر قبل الفجر و الغروب- فلا محالة يكون المراد منها وقتاً تدرك فيه الصلاة، ولم يعلم مقدار هذا الوقت، ولعلّ المقدار المقدّر هو بمقدار الطهارة المائية، فليتأمّل.
ثمّ إنّ هاهنا فروعاً اخرى تنقيح بعضها مربوط بغير هذا المقام، وبعضها واضح مدركاً وقولًا تركناه مخافة التطويل، ونتعرّض لبعضها في المقصد الثاني إن شاء اللَّه تعالى.
والحمد للَّهأوّلًا وآخراً.
[١] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن علي بن الحسن بن فضّال، عن عبد الرحمان بنأبي نجران، عن عبداللَّه بن سنان. ولا يخفى أنّ في طريق الشيخ إلى علي بن الحسن، علي بن محمّد بن الزبير القرشي. راجع ما تقدّم من الكلام في الزبيري في الصفحة ٧٢ و ٧٩.