موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٣ - كيفية الاستبراء
من دعوى قصور الأدلّة عن قطع الاستصحاب في مثله؛ لكونها واردة في غير المعذورة، والمعذورة لها الاتّكال على الاستصحاب وترك العبادات إلى القطع بالنقاء أو تجاوز العشرة [١].
ومن احتمال قطع الاستصحاب في المقام وكذا الشرطية؛ لتعذّره، فلا بدّ من الاحتياط [٢].
ويمكن أن يقال: إنّ الشرطية لا تنافي التعذّر، وورود الروايات كذلك لا ينافي انفهام الشرطية منها مطلقاً، ومعها لا يصحّ غسلها إلّابعد العلم بالنقاء أو تجاوز العشرة.
كيفية الاستبراء
ثمّ إنّه لا إشكال في عدم تعيّن كيفية خاصّة في الاستبراء؛ لإطلاق صحيحة محمّد بن مسلم [٣] وعدم استفادة التعيين من سائر الروايات؛ بعد اختلافِها ومعلوميةِ ورودها للإرشاد إلى ما هو الأسهل، ومعلوميةِ عدم دخل بعض الخصوصيات، كالإدخال بيدها اليمنى، فالمقصود هو حصول الاستبراء بأيّ وجه كان، إلّاأنّ الأحوط العمل عليها.
و أمّا ترجيح رفع اليسرى كما صنع الشيخ الأعظم- بدعوى تعدّد ما دلّ عليه
[١] مستمسك العروة الوثقى ٣: ٢٧٣.
[٢] العروة الوثقى ١: ٥٩٢، مسألة ٢٧.
[٣] الكافي ٣: ٨٠/ ٢؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٠٨، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٧، الحديث ١.