موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٨ - الحكم بحيضية الدم الجامع لصفات الحيض مطلقاً في المقام
فتدلّ بإطلاقها على لزوم تحيّض ذات العادة وغيرها؛ كان الرؤية بعد أيّام العادة أو قبلها بقليل أو كثير. وإطلاقها و إن اقتضى شمول الصفرة أيضاً- على إشكال ناشئ من احتمال كون الدم مقابل الصفرة، كما في بعض الروايات، كصحيحة ابن الحجّاج الآتية- لكنّه متقيّد بما يأتي.
وتوهّم [١] كون تلك الصحيحة واردة مورد التقيّة؛ لتقرير الإمام ترك الصلاة ثلاثين يوماً، و هو موافق لمذهب العامّة القائلين بأنّ أكثر النفاس أربعون أو ستّون يوماً [٢].
مدفوع بأنّ قوله: «لأنّ أيّامها- أيّام الطهر- قد جازت مع أيّام النفاس» ردع لتركها الصلاة؛ ضرورة أنّ أيّام النفاس ليست عين أيّام الطهر، فمعنى مضيّ أيّام الطهر مع أيّام النفاس: هو أنّ الثلاثين ليس جميعها أيّام النفاس، بل بعضها أيّام النفاس وبعضها أيّام الطهر و إن استمرّ بها الدم، فبيّن الحكم الواقعي بنحو لا يتنبّه له الغالب.
وتدلّ على المطلوب أيضاً صحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن امرأة نفِست، فمكثت ثلاثين يوماً أو أكثر، ثمّ طهرت وصلّت، ثمّ رأت دماً أو صفرة، قال: «إن كانت صفرة فلتغتسل ولتصلّ، ولا تمسك عن الصلاة» [٣].
[١] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٤: ١٥٥؛ مصباح الفقيه، الطهارة ٤: ٣٥٢.
[٢] المجموع ٢: ٥٢٢ و ٥٢٤- ٥٢٥.
[٣] الكافي ٣: ١٠٠/ ٢؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٩٣، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٥، الحديث ٢.