موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٣ - مناقشة الاحتمال الخامس وترجيح السادس
مناقشة الاحتمال الرابع
و أمّا احتمال كون الدم المستمرّ إلى كلّ وقت سبباً للغسل لفريضته، لا الحادث في الوقت، ولا غير المستمرّ إليه، ففيه: أنّ لازمه إمّا التفكيك بين الصلوات في مانعية الدم، وفي الأغسال في سببيته لها؛ بأن يقال: إنّ السبب أو المانع بالنسبة إلى الصلاة الاولى، هو الدم الحادث حدوثاً أوّلياً، و أمّا بالنسبة إلى سائر الصلوات فهو استمرار الدم لا الحدوث؛ فإنّ الحدوث الثانوي- أي الحدوث بعد الحدوث- ليس سبباً ولا مانعاً.
و إمّا الالتزام بأنّ السبب هو الدم المستمرّ من وقت إلى وقت آخر، أو من قبل الوقت إلى الوقت، و أمّا الحادث في الوقت- حتّى بالنسبة إلى الصلاة الاولى أيضاً- فليس مانعاً ولا سبباً للغسل، فإذا رأت الكثرة في وقت فريضة الصبح، لا يجب عليها الغسل؛ لعدم كونه دماً مستمرّاً إلى وقتها.
و هو- كما ترى- بكلا شقّيه مخالف للأدلّة ومذاق الفقه.
مناقشة الاحتمال الخامس وترجيح السادس
فبقي الاحتمالان الأخيران، و قد ذهب إلى كلٍّ عدّة من المحقّقين، واختار ثاني الاحتمالين الشيخ الأعظم ونسبه إلى العلّامة [١] والشهيدين [٢]
[١] نهاية الإحكام ١: ١٢٩؛ تذكرة الفقهاء ١: ٢٩٢.
[٢] البيان: ٦٦؛ الروضة البهيّة ١: ١٠٣.