موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٧ - جواز وطء المستحاضة
لا يجوز، و هو كما ترى؛ حيث إنّ القيد لا مفهوم له أوّلًا، ولا يعلم أنّ المقدّر ماذا ثانياً؛ أيإن أراد أن يأتيها فحين تغتسل يأتيها؟ أو حين تغتسل لا بأس بأن يأتيها؟ و الظاهر و إن كان الأوّل، لكن لا يدلّ على حرمة الإتيان قبل الغسل؛ لأنّ الأمر بالإتيان حين تغتسل- المستفاد من الجملة الخبرية- يحتمل أن يكون للاستحباب، فيدلّ على نفيه عند انتفاء القيد.
والإنصاف: أنّ رفع اليد عن الإطلاقات المتقدّمة بمثلها غير ممكن. بل لو قلنا بدلالة جميع الروايات على ما يدّعى من اعتبار القيود المأخوذة فيها- فكان قوله: «كلّ شيء استحلّت به الصلاة فليأتها زوجها» دالّاً على التعليق على جميع الأعمال، وكذا قوله: «إذا حلّت لها الصلاة حلّ لزوجها أن يغشاها» ورواية إسماعيل دالّةً على اعتبار الغسل و الوضوء، ورواية مالك وسماعة دالّتين على الغسل فقط، ورواية الرضوي على الغسل وتنظيف المحلّ [١]- كان الأرجح هو حملها على مراتب الكراهة أو الاستحباب، لا التقييد بالأخصّ مضموناً؛ فإنّ الحمل الأوّل أوفق بنظر العرف و العقلاء، فتدبّر.
[١] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ١٩١؛ مستدرك الوسائل ٢: ٤٥، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ٣، الحديث ١.