موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٠ - المسألة الثالثة في حدّ النفاس في طرف الكثرة
استمرار دمها وتجاوزه عن العشرة إلى عادتها، فإنّه حكم ظاهري، لا حدّ واقعي.
فما عن الشهيد في «الذكرى»: «أنّ الأخبار الصحيحة المشهورة تشهد برجوعها إلى عادتها في الحيض، والأصحاب يفتون بالعشرة، وبينهما تنافٍ ظاهر» [١] ليس بوجيه.
وعن المحقّق في «المعتبر» اختيار عشرة أيّام مطلقاً حتّى في ذات العادة، قال: «لا ترجع النفساء مع تجاوز الدم إلى عادتها في النفاس، ولا إلى عادتها في الحيض، ولا إلى عادة نسائها، بل تجعل عشرة نفاساً، وما زاد استحاضة حتّى تستوفي عشرة أيّام، و هي أقلّ الطهر» [٢] انتهى.
ولا يخفى: أنّ قوله ليس مخالفاً للقوم في حدّ النفاس، بل مخالف لهم في رجوع ذات العادة إلى عادتها.
وعن جملة من كتب الأصحاب ثمانية عشر مطلقاً ك «الفقيه» و «الانتصار» [٣]- قائلًا: «وممّا انفردت به الإمامية: القول بأنّ أكثر النفاس مع الاستظهار التامّ ثمانية عشر يوماً» والظاهر أنّه ليس اختيار ثمانية عشر يوماً؛ لأنّ أيّام الاستظهار ليست أيّام النفاس بيقين، نعم يظهر منه إمكانه إلى ثمانية عشر يوماً- و «المراسم» [٤] و «المختلف» [٥] وظاهر «الهداية» [٦] وعن أبي علي [٧]
[١] ذكرى الشيعة ١: ٢٦١.
[٢] المعتبر ١: ٢٥٧.
[٣] الفقيه ١: ٥٥/ ١٩؛ الانتصار: ١٢٩.
[٤] المراسم: ٤٤.
[٥] انظر مفتاح الكرامة ٣: ٣٨٦- ٣٨٧؛ مختلف الشيعة ١: ٢١٦.
[٦] الهداية، الصدوق: ١٠٠- ١٠١.
[٧] انظر المعتبر ١: ٢٥٣؛ مختلف الشيعة ١: ٢١٦.