موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٦ - جواز وطء المستحاضة
أن يكون مفادها أنّ الوطء مطلقاً- فيما سوى الأيّام- متوقّف على صِرف وجود الغسل، و هو غسل الحيض الذي يجب عليها بعد أيّامها.
وتؤيّد هذا الاحتمال روايته الاخرى بعين هذا السند، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن النفساء، يغشاها زوجها و هي في نفاسها من الدم؟ قال:
«نعم؛ إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيّام عدّة حيضها، ثمّ تستظهر بيوم، فلا بأس بعدُ أن يغشاها زوجها؛ يأمرها فتغتسل، ثمّ يغشاها إن أحبّ» [١] و هي ظاهرة في غسل النفاس.
ووجه التأييد: أنّ من المحتمل قريباً كونهما رواية واحدة سأل عن المستحاضة و النفساء، وحينئذٍ يكون الجواب في النفساء رافعاً لإبهام الجواب عن المستحاضة على فرض إبهامه، تأمّل. وكيف كان فلا يمكن تقييد المطلقات بمثل هذه الرواية.
بقيت موثّقة سماعة قال: قال: «المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف ...» إلى أن قال: «و إن أراد زوجها أن يأتيها فحين تغتسل» [٢].
والتمسّك بها إمّا بمفهوم الشرط، ولا مفهوم له في المقام على فرض تسليمه في غيره؛ لأنّ مفهومه: إن لم يرد زوجها ... ولا إشكال في عدم إثباته المطلوب.
و إمّا بمفهوم القيد؛ بأن يقال: إنّ جواز الإتيان حين الغسل، وفي غير حينه
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٧٦/ ٥٠٥؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٨٣، كتاب الطهارة، أبوابالنفاس، الباب ٣، الحديث ٤.
[٢] الكافي ٣: ٨٩/ ٤؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٧٤، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٦.