موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٥ - عدم وجوب الاستظهار قبل الوضوء أو الغسل ولا بعدهما
صحّة الصلاة أو الغسل؛ بحيث لو أمكن لها الغسل مع الاستثفار، وقع غسلها وصلاتها باطلين؛ ضرورة عدم فهم التعبّد من مثلها، بل الظاهر منها أنّ ذلك لأجل العادة و التعارف وعدم تيسّر الاستثفار نوعاً ما بين الغسل، فلا ينبغي الإشكال في جواز الاستثفار والاحتشاء قبل الغسل. بل أولوية التقديم مع الإمكان.
نعم، الظاهر أنّه مع إمكانه لا يجب، ولا يكون التحفّظ بذلك الحدّ من الضيق، وإلّا لتعرّض له في تلك الأخبار الكثيرة.
والإنصاف: أنّ دعوى القطع بعدم شرطية التأخير وعدم وجوبه التعبّدي- وكذا دعوى القطع بعدم لزومه مع الإمكان- في محلّهما.
وممّا ذكرنا- من عدم تعبّدية الاحتشاء والاستثفار، وكونهما لأجل التحفّظ عن الدم- يعلم أنّه لا كيفية خاصّة لهما، فلو أمكنها التحفّظ بكيفية اخرى مثلها، فلا إشكال في كفايتها، فلا داعي إلى تحصيل معنى «الاستثفار، والاستذفار، والتحشّي، والاحتشاء».
كما أنّ «الاستذفار» إن كان بمعنى التطيّب والاستجمار بالدخنة وغير ذلك، لا يكون واجباً بلا إشكال، بل لا يبعد أن يكون «الاستذفار» بمعنى الاستثفار، ويكون التفسير ب «التدخين» من الشيخ الكليني [١]، كما احتمله في «الوافي» [٢].
[١] الكافي ٣: ٨٩، ذيل الحديث ٣.
[٢] الوافي ٦: ٤٧١/ ٢.