موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣ - الثاني التمسّك بطوائف من الأخبار؛
ومنها: صحيحة يونس بن يعقوب أو موثّقته [١]، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام:
المرأة ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة ... قال: «تدع الصلاة؛ تصنع ما بينها وبين شهر، فإن انقطع عنها الدم، وإلّا فهي بمنزلة المستحاضة» [٢] وقريب منها رواية أبي بصير [٣].
لكنّ التمسّك بمثلهما لا يجوز؛ للزوم كون الحيض أكثر من عشرة أيّام، أو كون الطهر أقلّ منها، وكلاهما خلاف الواقع، فلا بدّ من طرحهما أو توجيههما، و قد وجّههما الشيخ و المحقّق بما لا بأس به [٤].
هذا مع أنّ قوله: «ترى الدم» في مقابل «ترى الطهر» أيترى الحيض و الدم المعهود. مضافاً إلى أنّ الرواية في مقام بيان حكم آخر، ولا يمكن أن يتمسّك بها للمقام، كما لا يخفى.
[١] رواها الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يونس بنيعقوب. والرواية صحيحة أو موثّقة؛ لأنّ يونس بن يعقوب مردّد بين كونه ثقةً أو موثّقاً، فإنّه كان فطحياً ثمّ رجع.
ولكن لا يخفى أنّ الرواية صحيحة عند المصنّف كما يأتي التصريح بها في الصفحة ١٢٦، ١٨١ و ٣٧٩.
راجع تنقيح المقال ٣: ٣٤٤- ٣٤٥ (أبواب الياء).
[٢] الكافي ٣: ٧٩/ ٢؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٨٥، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٦، الحديث ٢.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٣٨٠/ ١١٨٠؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٨٦، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٦، الحديث ٣.
[٤] الاستبصار ١: ١٣٢، ذيل الحديث ٤٥٤؛ المعتبر ١: ٢٠٧.