موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦ - الثالث الإجماع،
أيّامَ الإمكان، فحينئذٍ من الممكن مطابقة عبارات الأصحاب أو جملة منهم لهذا النصّ الذي استند إليه، و قد فهم الشيخ منها ما فهم، وأسند إليهم الحكم باجتهاده، فصارت المسألة- بتخلّل اجتهاده- إجماعية.
وبالجملة: بعد استظهار الشيخ أيّامَ الإمكان من «أيّامها» في مثل رواية ابن مسلم لا يبقى وثوق بنقل إجماعه؛ لإمكان استظهاره ذلك من عبارات الفقهاء أيضاً، خصوصاً مع دعواه: «أنّ الفقهاء كان بناؤهم على عدم التخطّي عن النصوص، بل عن عباراتها أيضاً» [١].
هذا مع أنّ في مطلق إجماعات «الخلاف» كلاماً على نحو الكلام الذي في إجماعات «الغنية» [٢].
وعن «المعتبر»: «وما تراه المرأة بين الثلاثة إلى العشرة حيض إذا انقطع، ولا عبرة بلونه ما لم يعلم أنّه لقرح أو لعذرة، و هو إجماع. ولأنّه زمان يمكن أن يكون حيضاً، فيجب أن يكون الدم فيه حيضاً» [٣].
وعن «المنتهى»: «كلّ دم تراه المرأة ما بين الثلاثة إلى العشرة ثمّ ينقطع عليها، فهو حيض ما لم يعلم أنّه لعذرة أو قرح، ولا اعتبار باللون، و هو مذهب علمائنا أجمع، ولا نعرف مخالفاً؛ لأنّه في زمان يمكن أن يكون حيضاً، فيكون حيضاً» [٤].
وعن «النهاية»: «كلّ دم يمكن أن يكون حيضاً وينقطع على العشرة فإنّه
[١] المبسوط ١: ٢.
[٢] أنوار الهداية ١: ٢٠٢.
[٣] المعتبر ١: ٢٠٣.
[٤] منتهى المطلب ٢: ٢٨٧.