موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٣ - منشأ الاختلاف في عدد الغسل
هذا إذا كان دمها عبيطاً، و إن كان صفرة فعليها الوضوء» [١].
والمراد بثقب الدم في هذه هو التجاوز؛ بقرينة تقابله بعدم التجاوز، وبقرينة موثّقته السابقة، وبقرينة أنّ الثقب ملازم للتجاوز بحسب الغالب، ولا إشكال في أنّ معنى «التجاوز»- عرفاً ولغةً- غير الثقب و الظهور على الكرسف و النفوذ، بل هو عبارة عن العبور من الكرسف و السراية إلى شيء آخر، و هو عبارة اخرى عن «السيلان» الذي في الروايات الاخر.
وفي صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام: «فإن جاز الدم الكرسف تعصّبت واغتسلت، ثمّ صلّت الغداة بغسل، والظهر و العصر بغسل، والمغرب و العشاء بغسل، و إن لم يجز الدم الكرسف صلّت بغسل واحد».
قلت: والحائض؟ قال: «مثل ذلك سواء» [٢].
ولا إشكال في أنّ ظاهرها أنّ الدم المتجاوز، يوجب الأغسال الثلاثة، وغير المتجاوز لا يوجب إلّاغسلًا واحداً. نعم غير المتجاوز- بإطلاقه- شامل للثاقب وغيره، لكن يتقيّد بموثّقة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الطامث تقعد بعدد أيّامها، كيف تصنع؟ قال: «تستظهر بيوم أو يومين، ثمّ هي مستحاضة، فلتغتسل وتستوثق من نفسها، وتصلّي كلّ صلاة بوضوء ما
[١] الكافي ٣: ٨٩/ ٤؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٧٤، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٦.
[٢] الكافي ٣: ٩٩/ ٤؛ تهذيب الأحكام ١: ١٧٣/ ٤٩٦؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٧٣، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٥.