موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٢ - التفصيل بين سهولة الاختبار وغيره
التفصيل بين سهولة الاختبار وغيره
نعم، يمكن أن يقال: إنّ الاختبار لو كان سهلًا لا يحتاج إلّاإلى وضع القطنة وإخراجها، كان واجباً؛ لانصراف أدلّة الاصول- استصحاباً أو غيره- عمّا إذا كان العلم بالموضوع لا يحتاج إلى الفحص و التفتيش، بل يحتاج إلى مجرّد النظر والاختبار.
إلّا أن يقال: إنّ عدم وجوب ذلك وجريان الأصل في مثله، يستفاد من مضمرة زرارة الدالّة على حجّية الاستصحاب، وفيها قلت: فهل عليّ إن شككت في أنّه أصابه شيء أن أنظر فيه؟ قال: «لا، ولكنّك إنّما تريد أن تذهب الشكّ الذي وقع في نفسك ...» [١] إلى آخره.
ولكن لم يظهر منها أنّ ذلك للاتّكال على الاستصحاب؛ حتّى نقول بجريانه في أمثاله من غير خصوصية في الموضوع، فمن المحتمل أنّ في باب النجاسات مساهلات ليست في غيره، كما يظهر من بعض روايات اخر [٢]، فالتفصيل بين ما كان التشخيص محتاجاً إلى فحص ومقدّمات وبين غيره، لا يخلو من وجه.
ومن ذلك يظهر: أنّ التشخيص إن كان متعذّراً أو متعسّراً، تعمل على الاصول الموضوعية- لو كانت- أو الحكمية.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٢١/ ١٣٣٥؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٦٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٧، الحديث ١.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٣: ٤٦٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٧.