موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٩ - بيان بعض فقرات المرسلة
الواقعتان لمرأة واحدة في حالتين مختلفتين- ويحتمل أن تكون فاطمة بنت أبي حبيش اثنتين، كما ربّما يشعر به بعض فقرات المرسلة، كقوله: «أما تسمع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أمر هذه بغير ما أمر به تلك!» وقوله: «فهذا يبيّن أنّ هذه امرأة قد اختلط عليها أيّامها»- والواقعة الثالثة هي واقعة حمنة بنت جحش، لكنّ الصادق عليه السلام قال:
«إنّه صلى الله عليه و آله و سلم بيّن في هذه السنن كلّ مشكل لمن سمعها وفهمها، ولم يدعْ لأحدٍ مقالًا فيه بالرأي والاجتهادات الظنّية، الخارجة عن طريق فهم السنّة».
و هذا يبيّن أنّ فهم القواعد الكلّية من بعض القضايا الشخصية- بإلغاء الخصوصيات عرفاً- ليس من الاجتهاد الممنوع و المقال بالرأي، كما أفاد أبو عبداللَّه عليه السلام طريقه في هذه الرواية، ونبّه على طريق الاستفادة واستنباط الأحكام الكلّية من السنّة، كما هو الطريق المألوف.
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب الطهارة(موسوعة الإمام الخميني ٨ الى ١١ )، ٤جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٣، ١٤٣٤ ه.ق.
ثمّ إنّ الظاهر من قول السائل لأبي عبداللَّه عليه السلام عن الحيض و السنّة في وقته، هو أنّ السؤال إنّما كان عن السنّة في تعيين وقت الحيض، لا عن موضوعه، ولا عن حكمه، و إنّما يصحّ هذا السؤال فيما إذا اختلط الحيض بغيره؛ ولم يعلم أنّ الدم الخارج أيُّ مقدار منه حيض، وأيُّ الأيّام أيّامه ووقته، فأجاب بما هو مناسب لشبهته ببيان السنن الثلاث.
فهذه السنن كفيلة لرفع الشبهة الواقعة في وقت الحيض فيما إذا اختلط الحيض بالاستحاضة، فبمقتضى سوق الرواية و الحصر في السنن الثلاث، لا بدّ من دخولِ سنن جميع أقسام المستحاضة في الرواية الشريفة؛ واستفادةِ حكم جميع حالات المستحاضة منها.