موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٩ - الروايات الدالّة على استقلال كلّ من النفاسين
بل نفس قول مثل السيّد البارع في اللغة و الأدب، حجّة معتبرة مثبتة للّغة.
ويؤيّده قول شيخ الطائفة- عند الاستدلال على أنّه إذا ولدت ولدين ورأت عقيبهما، اعتبرت النفاس من الأوّل، وآخره يكون من الثاني:- «دليلنا: أنّ كلّ واحد من الدمين يستحقّ الاسم بأ نّه «نفاس» فينبغي أن يتناوله اللفظ» [١].
بل ادّعى عدم الخلاف في أنّ ما يخرج بعد الولد يكون نفاساً [٢]، والظاهر أنّ المراد من الدم عقيب الولادة ما له نحو انتساب وارتباط لها، لا مطلقاً.
الروايات الدالّة على استقلال كلّ من النفاسين
بل يمكن الاستئناس أو الاستدلال على استقلال كلٍّ من النفاسين ببعض الروايات، كحسنة مالك بن أعين قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن النفساء، يغشاها زوجها و هي في نفاسها من الدم؟ قال: «نعم، إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيّام عدّة حيضها، ثمّ تستظهر بيوم، فلا بأس بعدُ أن يغشاها زوجها ...» [٣].
حيث تدلّ على حرمة الغشيان قبل مضيّ مقدار أيّامها من يوم وضعت؛ من غير تفصيل بين الوضع الأوّل و الثاني؛ و إن أمكن الخدشة فيها تارة: بأ نّها في مقام بيان حكم آخر، واخرى: بأنّ مفروض السائل كونها في نفاسها من الدم.
[١] الخلاف ١: ٢٤٧- ٢٤٨.
[٢] الخلاف ١: ٢٤٦.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ١٧٦/ ٥٠٥؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٩٥، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٧، الحديث ١.