موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٢ - حكم ما إذا وضعت الولد الواحد قطعةً قطعةً
بل مع الفصل بأقلّ الطهر يمكن أن يقال أيضاً: إنّه نفاس واحد و إن فصل بين أجزائه طهر؛ فإنّ العرف كما يرى الولادة واحدةً و المولود واحداً، يرى الدم دم الولادة الواحدة ومن تتمّة النفاس، لا نفاساً مستقلّاً، ولا مانع من الفصل بين أجزائه بأجنبيّ.
ولا ثمرة ظاهراً في خصوص الفرع إن قلنا: بأنّ النفاس من خروج الدم، وحساب العدد من وضع القطعة الأخيرة، كما يأتي الكلام فيه قريباً.
وكيف كان: ففي خروج القطعات هل يكون مبدأ النفاس من بعد وضع المجموع، كما احتمله صاحب «الجواهر» حيث قال: «ويحتمل هنا توقّف النفاس على خروج المجموع؛ و إن اكتفينا ببروز الجزء مع الاتّصال؛ للفرق بينه وبين الانفصال» [١] انتهى.
ولم يذكر وجه الفرق، فكأ نّه دعوى قصور الدليل عن شمول المنفصل.
وفيه ما لا يخفى؛ ضرورة صدق «دم الولادة» مع الخروج مقارناً للجزء كما مرّ [٢] بل احتملنا أولوية الصدق من الدم بعد الولادة، ولا فرق بنظر العرف في دمها بين كون الرأس منفصلًا عن الجسد أو متّصلًا به. كما لا ريب في شمول الأدلّة- كخبر الخلقاني- للمنفصل أيضاً، ودعوى الانصراف غير مسموعة، فالفرق بينهما غير وجيه.
أو يكون مبدأ النفاس و الحساب من أوّل خروج القطعة الاولى؛ لمرسلة
[١] جواهر الكلام ٣: ٣٩٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٤١.