موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٨ - و ينبغي التنبيه على امور
وذات التمييز إلى التمييز، وغيرهما إلى السبعة و الثلاثة و العشرين؛ من غير أن يكون نظره إلى بيان تكليف المستحاضة، و إنّما ذكر بعض تكاليفها ضمناً واستطراداً. كما أنّ نقل مقالة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في القضايا الثلاث، إنّما هو بداعي الاستشهاد للمقصود المتقدّم.
فلم يكن أبو عبداللَّه عليه السلام- بحسب سياق الرواية- في مقام بيان جميع خصوصيات قصّتي فاطمة وحمنة إلّاما له دخل في مقصوده، فذكر الأغسال الثلاثة لا يدلّ على كونه بصدد بيان جميع الخصوصيات، فحينئذٍ يمكن أنّ حمنة كانت عالمة بتكليف الوضوء للاستحاضة الكثيرة، و إنّما راجعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لبيان حالها من شدّة الاستحاضة، كما يظهر من قصّتها.
وبالجملة: لم يظهر من المرسلة كون أبي عبداللَّه عليه السلام في مقام بيان القصّة بخصوصياتها، ولا كون رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في مقام بيان جميع تكاليفها؛ فإنّها قضيّة شخصية يمكن أن يكون رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عالماً بحال حمنة وبعلمها بلزوم الوضوء، خصوصاً بالنظر إلى كونها اخت زينب بنت جحش زوجته صلى الله عليه و آله و سلم.
فتحصَّل من جميع ذلك لزوم الوضوء عليها مع كلّ صلاة. لكن ينبغي مراعاة الاحتياط بإتيان الوضوء في خلال الإقامة.
و ينبغي التنبيه على امور: