موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨ - في حجّية مطلق الظنّ بالحيضية
لجميعها دَخْل في الموضوع، ولم يذكر الجميع في رواية مع كثرتها، ومعه كيف يمكن تقييد الإطلاق؟! مع الغضّ عمّا ذكرنا من عدم إمكانه بالنسبة إلى المرسلة الطويلة.
فالقول بالخاصّة المركّبة غير صحيح، إلّاأن يدّعى أنّ بين الصفات ملازمة عادية غالبية؛ بحيث يستغني المتكلّم عن ذكر جميعها، فذكر الواحدة أو الاثنتين بمنزلة ذكر الجميع مع تلك الغلبة.
لكنّ الدعوى غير ثابتة، فأيّ ملازمة غالبية بين كون الدم عبيطاً وبين كثرته، أو بين الدفع و السواد، أو بين الحرقة و العبيطية؛ فربّما كان الدم أسود غير دافع، أو حارّاً غير كثير؟!
وبالجملة: هذه الدعوى غير ثابتة، بل خلافها ثابت، فلا يمكن إلّاالمصير إلى استقلال كلّ صفة في الأمارية.
في حجّية مطلق الظنّ بالحيضية
ثمّ إنّه قد يدّعى كون مطلق الظنّ بالحيضية حجّة، كما نفى البعد عنه صاحب «الجواهر» [١] أو كون الظنّ الحاصل من أيّ صفة من صفات الحيض حجّة ولو لم تذكر في الروايات، بل ولو كانت مختصّة بمرأة بحسب حالها، كما نفى البعد عنه المولى الهمداني [٢].
والظاهر بُعدهما، خصوصاً الاولى منهما؛ فإنّه إن كان المراد أنّ المستفاد من
[١] جواهر الكلام ٣: ١٤٠.
[٢] مصباح الفقيه، الطهارة ٤: ٢١٧.