موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٣ - حكم ما إذا وضعت الولد الواحد قطعةً قطعةً
المفيد بل لمرسلاته [١] ولظهور أدلّة الأمر بالقعود مقدار أيّام عادتها، في كون المبدأ أوّل ما صدق عليها «النفساء»؟
أو يكون مبدأ النفاس خروج الدم مع بروز أوّل الجزء، ومبدأ حساب أيّام القعود وحساب عشرة أيّام من زمان تمام الوضع؟
الأقوى هو الأخير؛ لأنّ روايات الباب على طوائف:
منها: ما تدلّ على لزوم ترك الصلاة إذا رأت على رأس الولد دماً، كرواية الخلقاني و السكوني و «الجعفريات» المتقدّمات [٢]، و هذه الطائفة لم تتعرّض لمقدار القعود ولا لمبدئه.
ومنها: ما تدلّ على أنّ النفاس لا يكون أكثر من عشرة أيّام، كمرسلات المفيد [٣] ومرسلة الشيخ عن ابن سنان [٤].
ومنها: ما تدلّ على أنّ النفساء تقعد بمقدار أيّام عادتها وتستظهر [٥].
وهاتان الطائفتان ظاهرتان- ولو بالإطلاق- في كون المبدأ هو مبدأ تحقّق النفاس و إن لم تتعرّض لخصوص المبدأ.
لكن حسنة مالك بن أعين المتقدّمة حاكمة على الروايات ومبيّنة لحدودها، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن النفساء، يغشاها زوجها و هي في نفاسها من الدم؟
[١] راجع ما تقدّم في الصفحة ٥٦١.
[٢] تقدّمت هذه الروايات في الصفحة ٥٤٠- ٥٤١.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٥٦١.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ١٧٨، ذيل الحديث ٥١٠.
[٥] وسائل الشيعة ٢: ٣٨٣، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٣، الحديث ٢ و ٣ و ٥.