موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٥ - قوّة العمل بصحيحة الصحّاف
الأوصاف [١]- وقوّة الظنّ الحاصل من العادات، توجب تقديمَ تلك الأخبار على أخبار الأوصاف، وحملَ أخبارها على غير ذات العادة و الرؤية في غير العادة.
فتحصّل من جميع ما ذكر بعد ردِّ المطلقات إلى المقيّدات وتقديمِ ما حقّه التقديم: أنّ الحبلى إذا رأت في أيّام عادتها تتحيّض مطلقاً، و إذا رأت في غيرها- إمّا لأجل عدم كونها ذات عادة، أو لأجل رؤيتها في غيرها- يجب عليها التحيّض مع اتّصاف الدم بصفة الحيض؛ من الحمرة، أو الكثرة التي تلازم الدفع، أو غيرها من الأوصاف، و إذا رأت بصفة الاستحاضة تجعله استحاضة، وتعمل عملها.
قوّة العمل بصحيحة الصحّاف
بقي الكلام في صحيحة الحسين بن نعيم الصحّاف قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: إنّ امّ ولد لي ترى الدم و هي حامل، كيف تصنع بالصلاة؟
قال: فقال لي: «إذا رأت الحامل الدم بعد ما يمضي عشرون يوماً من الوقت الذي كانت ترى فيه الدم من الشهر الذي كانت تقعد فيه، فإنّ ذلك ليس من الرحم ولا من الطمث، فلتتوضّأ وتحتشي بالكُرسُف وتصلّي. و إذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر، فإنّه من الحيضة، فلتمسك عن الصلاة عدد أيّامها التي كانت تقعد في حيضها ...» [٢] الحديث.
[١] راجع وسائل الشيعة ٢: ٢٧٨، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤.
[٢] الكافي ٣: ٩٥/ ١؛ تهذيب الأحكام ١: ١٦٨/ ٤٨٢؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٣٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٠، الحديث ٣.