موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٧ - دلالة ذيل مرسلة يونس على تحقّق العادة بحيضتين مطلقاً
و هي الخلق المعروف و العادة المعلومة.
ويؤكّده قوله: «فإذا جهلت الأيّام وعددها، احتاجت إلى النظر حينئذٍ إلى إقبال الدم وإدباره وتغيّر لونه ...» إلى غير ذلك من الخصوصيات.
فتحصّل ممّا ذكرنا: أنّ من لها خلق معروف- سواء كان خلقها العدد و الوقت، أو أحدهما، أو كان مركّباً في الوقت، أو في العدد، أو في كليهما، وكذا سائر أقسام الخلق- فسنّتها الرجوع إلى خلقها المعروف وعادتها المعلومة؛ لا سنّة لها غيرها.
ولا إشكال في تلك الكبرى الكلّية واستفادتها من الرواية؛ بعد النظر التامّ في فقراتها و التأمّل في خصوصياتها، كما قال الإمام عليه السلام في صدرها: «بيَّن فيها كلّ مشكل لمن سمعها وفهمها».
دلالة ذيل مرسلة يونس على تحقّق العادة بحيضتين مطلقاً
فحينئذٍ يقع الكلام في أنّه هل يستفاد من ذيل المرسلة أنّ الحيضتين مطلقاً وفي جميع الفروع وصغريات الكبرى الكلّية، موجبتان لتحقّق العادة أو يختصّ ذلك بموضع ومحلّ خاصّ ولا يتجاوز عنه؟
ووجه الاختصاص هو أخذ خصوصيات في المرسلة في الموضوع:
منها: كون الحيضتين من المرأة المبتدئة لا غيرها، فإنّ قوله: «فإن انقطع الدم في أقلّ من سبع» راجع إلى من استمرّ بها الدم أوّل ما رأت، و هي قسم من المبتدئة، فالعادة تحصل بالحيضتين بالنسبة إليها خاصّة.
ومنها: تحقّقهما في شهرين هلاليين لا غيرهما، كما هو ظاهر «الشهر» في لسان الشرع.