موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧ - الثاني التمسّك بطوائف من الأخبار؛
فقوله: «إنّ الحبلى ربّما قذفت بالدم» إخبار عن الواقع لرفع الاستبعاد، لا للتعبّد بجعل الدم حيضاً بمجرّد الاحتمال.
كما ترى أنّ ما في صحيحة أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن الحبلى، ترى الدم؟ قال: «نعم؛ إنّه ربّما قذفت المرأة الدم و هي حبلى» [١] كالصريح فيما ذكرنا؛ فإنّ قوله: «نعم» جواب سؤاله: بأنّ الحبلى ترى الدم أو لا؟ وقوله: «إنّه ربّما قذفت ...» إخبار عن واقع محفوظ، ولا معنى للتعبّد في هذا المقام.
ولا يخفى: أنّ مضمون الروايات التي ذكر فيها هذه الجملة واحد، فقوله في صحيحة عبداللَّه المتقدّمة: «إنّ الحبلى ترى الدم، أتترك الصلاة؟» مراده أنّها ترى الدم المعهود مثل سائر النساء، فهل عليها أن تترك الصلاة أو لا؟
ولهذا عرّف «الدم» في الروايات باللام، كما ترى في صحيحة عبد الرحمان- قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الحبلى، ترى الدم و هي حامل كما كانت ترى قبل ذلك في كلّ شهر، هل تترك الصلاة؟ قال: «تترك الصلاة إذا دام» [٢] وفي صحيحة ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن الحبلى، ترى الدم كما كانت ترى أيّام حيضها مستقيماً في كلّ شهر ... [٣] الحديث- أنّ السؤال عن ترك
[١] تهذيب الأحكام ١: ٣٨٦/ ١١٨٨؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٣٢، كتاب الطهارة، أبوابالحيض، الباب ٣٠، الحديث ١٠.
[٢] الكافي ٣: ٩٧/ ٤؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٣٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٠، الحديث ٢.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٣٨٧/ ١١٩٤؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٣١، كتاب الطهارة، أبوابالحيض، الباب ٣٠، الحديث ٧.