موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤ - الثالث الإجماع،
ومنها: ما دلّ على أنّ الصائمة تفطر بمجرّد رؤية الدم [١]. ولا يخفى ما فيه بعد الرجوع إليها. كما لا يخفى ما في التمسّك بقوله: «والصفرة و الكدرة في أيّام الحيض حيض» كصحيحة ابن مسلم قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المرأة ترى الصفرة في أيّامها، فقال: «لا تصلّي حتّى تنقضي أيّامها، و إن رأت الصفرة في غير أيّامها توضّأت وصلّت» [٢] إذ لا إشكال في أنّ الظاهر من «الأيّام»- خصوصاً قوله: «أيّامها»- هو أيّام العادة، دون أيّام الإمكان كما قيل [٣].
ومنها: صحيحة العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن امرأة ذهب طمثها سنين، ثمّ عاد إليها شيء، قال: «تترك الصلاة حتّى تطهر» [٤]. فإنّ عود شيء أعمّ من الموصوف بصفات الحيض وغيره، وفي زمان العادة وغيره.
وفيه: أنّ ظاهر العود مجيء الطمث. مع أنّ الأخذ بإطلاق قوله: «شيء» لا معنى له، فلا بدّ من تقدير، والظاهر أنّ التقدير: «عاد إليها شيء من الطمث» فإنّه ذهب فعاد، ولا أقلّ من احتماله، ومعه لا يجوز التمسّك به للقاعدة.
الثالث: الإجماع،
كما في «الخلاف» وحكي عن «المعتبر» و «المنتهى» و «النهاية» وبعض من تأخّر عنهما.
[١] كخبر منصور بن حازم، تهذيب الأحكام ١: ٣٩٤/ ١٢١٨؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٦٦، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٥٠، الحديث ٣.
[٢] الكافي ٣: ٧٨/ ١؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٧٨، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤، الحديث ١.
[٣] المبسوط ١: ٤٣؛ انظر جواهر الكلام ٣: ١٦٦.
[٤] الكافي ٣: ١٠٧/ ١؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٣٧، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٢، الحديث ١.