موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٨ - تمهيد فيما هو موضوع الأحكام الشرعية في المقام
فكذلك نقول في المقام: إنّ المستفاد من النصوص و الفتاوى: أنّ دم الولادة موضوع للأحكام الشرعية، فلو كان عنوان «النفاس» أعمّ منه، فلا محالة يكون حاله حال الحيض أو شبيهاً به.
كما أنّ الأمر كذلك في جانب الأكثر؛ فإنّ «دم النفاس» لو صدق على الأكثر من العشرة أو الثمانية عشر- كما هو الظاهر- فلا إشكال في أنّ الحكم مترتّب على حدّ خاصّ؛ هو العشرة أو الثمانية عشر؛ على اختلاف فيه، فالزائد عن الحدّ و إن صدق عليه عنوان «النفاس» و «دم الولادة» لكنّ الأحكام لا تترتّب إلّا على المحدود بالحدّ الشرعي.
والحاصل: أنّه لا دليل على ثبوت حكم لمطلق عنوان «النفاس» حتّى يلزم الفحص و التحقيق لعنوانه لغةً وعرفاً. وقوله: «وغسل النفاس واجب» [١] لا إطلاق فيه، كما لا يخفى. واحتمال إطلاقه- من حيث التعرّض في غسل الاستحاضة لخصوصيات الكثيرة- غير معتنى به بعد كونه في جميع الفقرات بصدد بيان أصل الوجوب.
هذا مع أنّ تعليق الحكم في جميع الروايات على دم الولادة، يوجب رفع اليد عن الإطلاق في رواية واحدة؛ على فرض تسليمه.
ولكنّ الأشبه بنظر العرف: أنّ «النفاس» هو دم الولادة من «النفس» بمعنى الدم. ولو اطلق على نفس الولادة- كما اطلق «المنفوس» في بعض الروايات
[١] الكافي ٣: ٤٠/ ٢؛ وسائل الشيعة ٢: ١٧٣، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ١، الحديث ٣.