موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨١ - حول الأخبار الواردة في المقام
صحيحته عنه [١] قال: «في كلّ غسل وضوء إلّاالجنابة» [٢] أيضاً من هذا الوادي، ولا تكون ناظرة إلى إجزائه عنه للصلاة.
فتبقى صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «الغسل يجزي عن الوضوء، وأيُّ وضوءٍ أطهر من الغسل؟!» [٣] بلا معارض.
إلّا أن يقال: إنّه بعد كون جميع الروايات- إلّارواية واحدة هي مكاتبة الهمداني- مربوطة بتلك المسألة؛ أيبدخل الوضوء في تحقّق الغسل، و أنّ تلك المسألة كانت مطرحاً في ذلك العصر، لم يبقَ ظهور للصحيحة في إجزاء الغسل عن الوضوء للصلاة، بل من المحتمل قويّاً كونها بصدد بيان ما تكون سائر الروايات بصدده؛ من إجزاء كلّ غسل وكفايته عن الوضوء في رفع الجنابة أو حدث الحيض أو حصول وظيفة الجمعة و العيد، خصوصاً مع ورود نظير قوله:
«أيُّ وضوءٍ أطهر من الغسل؟!» في صحيحة حكم بن حكيم التي عرفت ظهورها في عدم شرطية الوضوء للغسل.
فحينئذٍ يبقى إجزاء غسل الجنابة عن الوضوء للصلاة بلا دليل إلّاقوله تعالى:
[١] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عنابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان أو غيره، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، فإنّ الطريق إلى ابن أبي عمير صحيح كما تقدّم في الصفحة ٢٧٤، ولكنّ الراوي عن أبي عبداللَّه عليه السلام مردّد بين حمّاد بن عثمان وراوٍ آخر غير معلوم، فالرواية إمّا صحيحة أو مرسلة.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ١٤٣/ ٤٠٣؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٤٨، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٣٥، الحديث ٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٧٢.