موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٩ - مقتضى مقام الإثبات و الدلالة
مقتضى مقام الإثبات و الدلالة
و أمّا حال الدلالة ومقام الإثبات، فالظاهر أنّ مستند المشهور في أصل الحكم هو رواية داود بن فرقد [١] كما تمسّك بها شيخ الطائفة [٢]. ولا يبعد أن تكون مرسلة «المقنع» [٣] أيضاً إشارة إليها و إن كان يحتمل كونها مرسلة اخرى مستقلّة.
وكيف كان: فالظاهر المتفاهم عرفاً منها أنّ الإتيان في حال الطمث، موضوع لحكم الكفّارة، وتكون الرواية من هذه الجهة في مقام البيان. ولا يضرّ عدم ذكر اسم «كان» بالمقصود بعد القطع بأنّ اسمه «الجماع» أو «الإتيان» أو نحو ذلك.
كما أنّ لمرسلة «المقنع» إطلاقاً في مقام البيان، ومفاده أنّ المجامعة تمام الموضوع لوجوب الكفّارة، كإطلاق معاقد الإجماعات.
فدعوى صاحب «الجواهر»: «أ نّها في مقام الإهمال» [٤] في غير محلّها. مع أ نّه على فرض الإهمال لا وجه للفرق بين تخلّل الكفّارة وعدمه، وتشبّثه بوجود المقتضي وعدم المانع ممّا لا مجال له؛ لعدم ثبوت المقتضي بعد فرض إهمال الأدلّة وكون مفادها أنّ الوطء في الجملة سبب.
والإنصاف: أنّه لا إهمال في الروايات.
نعم، لو قيل بعدم ثبوت كون مستند المشهور هو رواية داود أو مرسلة
[١] تقدّمت في الصفحة ٢٣٧.
[٢] الخلاف ١: ٢٢٦.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٢٣٨.
[٤] جواهر الكلام ٣: ٢٣٦.