موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣١ - الروايات التي بإطلاقها يقتضي التخيير
بدعوى: أنّ المراد من «الطامث» و «قدر جلوسها» هي من استمرّ بها الدم ولو بقرينة الجواب، وإطلاقها يقتضي كونها مخيّرة في وضع عدّة أيّام حيضها حيث شاءت.
وفيه: أنّها بصدد بيان مقدار الجلوس سؤالًا وجواباً، فلا إطلاق فيها من جهة محلّ الجلوس؛ لو لم نقل بانصرافها إلى الجلوس في أوّل الرؤية.
نعم، هي تدلّ بإطلاقها على أنّ مقدار جلوس ذاكرة العدد- ولو كانت ناسية للوقت- هو عدّة أيّام العادة.
ومنها: رواية يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: امرأة رأت الدم في حيضها حتّى تجاوز وقتها، متى ينبغي لها أن تصلّي؟ قال: «تنتظر عدّتها التي كانت تجلس، ثمّ تستظهر بعشرة أيّام ...» [١] إلى آخره، بدعوى إطلاق الجواب و إن كان السؤال عن ذاكرة الوقت.
وفيه ما لا يخفى.
ومنها: رواية عبداللَّه بن المغيرة عن رجل، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في المرأة التي ترى الدم، فقال: «إن كان قُرؤها دون العشرة انتظرت العشرة، و إن كانت أيّامها عشرة لم تستظهر» [٢].
و هي أيضاً لا إطلاق فيها؛ لكونها في مقام بيان حكم الاستظهار.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٢/ ١٢٥٩؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٠٣، كتاب الطهارة، أبوابالحيض، الباب ١٣، الحديث ١٢.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ١٧٢/ ٤٩٣؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٠٣، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٣، الحديث ١١.