موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٢ - المسألة الاولى في اعتبار التمييز في المبتدئة
غيرها. وعدمُ الاكتفاء بذكر الأمارات فقط وتعقيبه بقوله: «فإذا كان للدم حرارة ...» إلى آخره تحكيمٌ للإطلاق.
والإطلاق في الصحيحتين وغيرهما متّبع لا يرفع اليد عنه إلّابدليل ومقيّد، كما ورد في ذات العادة، ففي موثّقة إسحاق بن جرير:
قال: سألتني امرأة منّا أن ادخلها على أبي عبداللَّه عليه السلام فاستأذنتُ لها، فأذن لها فدخلت ... إلى أن قال:
فقالت له: ما تقول في المرأة تحيض فتجوز أيّام حيضها؟
قال: «إن كان أيّام حيضها دون عشرة أيّام استظهرت بيوم واحد، ثمّ هي مستحاضة».
قالت: فإنّ الدم يستمرّ بها الشهر و الشهرين و الثلاثة، كيف تصنع بالصلاة؟
قال: «تجلس أيّام حيضها، ثمّ تغتسل لكلّ صلاتين».
قالت له: إنّ أيّام حيضها تختلف عليها؛ وكان يتقدّم الحيض اليوم و اليومين والثلاثة، ويتأخّر مثل ذلك، فما علمها به؟
قال: «دم الحيض ليس به خفاء؛ هو دم حارّ تجد له حرقة، ودم الاستحاضة دم فاسد بارد» [١].
فأرجعها إلى الصفات بعد اختلاف العادة، كما سيأتي الكلام فيه [٢]، وإطلاقها لما نحن بصدده لا يقصر عن المتقدّمين.
[١] الكافي ٣: ٩١/ ٣؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣، الحديث ٣.
[٢] يأتي في الصفحة ٣٧٣- ٣٧٤ و ٤١٩.