موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٤ - حول تفصيل العلّامة في أكثر النفاس
«فالإنصاف أنّ هذا القول لا يقصر في القوّة عن القول المشهور» [١].
ومحصّل نظره هو الجمع بين الروايات؛ لاختصاص روايات الاستظهار بذات العادة، ومنها يستفاد كون الحدّ عشرة أيّام، فتختصّ العشرة بذات العادة، وصرف رواية «العلل» و «العيون» إلى غير ذات العادة، وتضعيف مرسلة المفيد، أو حملها على الأفراد الغالبة؛ و هي ذات العادة.
وأنت خبير بما فيه بعد التأمّل فيما تقدّم؛ لما عرفت من أنّ أخبار الاستظهار لا يستفاد منها كون الحدّ عشرة [٢]، بل يستفاد منها كونه أكثر بل إلى ثمانية عشر يوماً، فمقتضى الجمع بينها وبين سائر الروايات هو كون الحدّ ثمانية عشر، فلا مجال للتفصيل بحسب الروايات. مع ورود بعض إشكالات اخرى عليه تركناه مخافة التطويل.
و أمّا تضعيف مرسلة المفيد ففي غير محلّه؛ لما عرفت آنفاً. وحملها على ذات العادة بعيد جدّاً، بل المرسلة- بحسب نحو مضمونها- آبية عنه.
فتحصّل من جميع ما ذكرنا: أنّ الحدّ مطلقاً- لذات العادة وغيرها- عشرة أيّام، إلّاأنّ تكليف ذات العادة الرجوع إلى عادتها، ثمّ الاستظهار إلى عشرة أيّام، ثمّ عمل المستحاضة، وغير ذات العادة تقعد عشرة أيّام، و هي أقصى الأيّام.
[١] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٤: ١٣٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٥٥- ٥٥٦.