موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٦ - مقتضى أدلّة الاستظهار
الاجتهادي المنقَّح موضوعه بالاستصحاب، على ما حقّقنا في محلّه من سرّ تقدّم الأصل السببي على المسبّبي [١].
هذا إذا لم نقل بعدم كون الاستصحاب في المقام معوّلًا عليه، وإلّا فإن قلنا:
بأنّ الإرجاع إلى الاستظهار والاحتياط، دليل على عدم كون الأصل مرجعاً في المقام، فمقتضى أصل البراءة مع الشكّ في انقطاع الدم على العشرة وعدمه، هو جواز الوطء. هذا حال الأصل.
مقتضى أدلّة الاستظهار
و أمّا حال أدلّة الاستظهار [٢]، فلا يفهم منها- على كثرتها- أنّ أيّام الاستظهار حيض، أو يترتّب عليها جميع أحكام الحيض حتّى بالنسبة إلى الزوج؛ ضرورة أنّ مفادها الاحتياط والاستظهار.
ولو قلنا بوجوب الاستظهار، لم يفهم منها إلّاوجوب الاحتياط على المرأة، و أمّا على الزوج فلا يفهم من مجرّد الأمرِ بالاستظهار ووجوبِ الاحتياط على المرأة، وجوبُه عليه؛ لاختصاص الأدلّة بها، وللفرق بينهما؛ فإنّ المرأة تعلم إجمالًا إمّا بحرمة الصلاة عليها، أو وجوبها، فيكون المورد من دوران الأمر بين المحذورين- بعد القول بالحرمة الذاتية، كما هو الأظهر- فرجّح الشارع جانب الحرمة، و أمّا الزوج فمقتضى الاصول جواز الوطء له، فلا يقاس حاله بحالها.
[١] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ٢٧٨.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢: ٣٠٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٣.