موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٤ - وجه الجمع بين ما دلّت على الاجتماع وما دلّت على عدمه مع قطع النظر عن صحيحة الصحّاف
الصلاة في مقابل الدفقة و الدفقتين، لا الدوام إلى ثلاثة أيّام، كما قد يتوهّم.
وكصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن الحبلى ترى الدم- كما كانت ترى أيّام حيضها- مستقيماً في كلّ شهر، قال: «تمسك عن الصلاة كما كانت تصنع في حيضها، فإذا طهرت صلّت».
و هي تدلّ على أنّ الحبلى وغيرها سواء؛ إذا رأت الدم في أيّام حيضها فسبيلها سبيل غيرها، وغاية ترك الصلاة هي الطهر.
وموثّقة سَماعة قال: سألته عن امرأة رأت الدم في الحبل، قال: «تقعد أيّامها التي كانت تحيض، فإذا زاد الدم على الأيّام التي كانت تقعد استظهرت بثلاثة أيّام، ثمّ هي مستحاضة» [١].
ورواية الصحّاف الآتية، وفيها: «و إذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر، فإنّه من الحيضة، فلتمسك عن الصلاة».
والظاهر منها عدم التفصيل في التحيّض في العادة بين كون الدم موصوفاً بصفات الحيض أو غيرها. وإطلاق أدلّة الصفات و إن اقتضى التفصيل، لكن قوّة ظهور صحيحة محمّد بن مسلم في عدم الافتراق بين الحامل وغيرها فيما إذا رأت في أيّام الحيض- المؤيّدة بما دلّت على أنّ الصفرة والكدرة في أيّام الحيض حيض [٢]، وما دلّت على تقديم العادة على
[١] تهذيب الأحكام ١: ٣٨٦/ ١١٩٠؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٣٢، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٠، الحديث ١١.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢: ٢٧٨، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤.