موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٥ - في كيفية رفع غسل الحيض و الوضوء الحدثين
على كثرتها [١]؛ فإنّ عدم ذكره فيها دليل قطعي على عدم اشتراطها به، وعدم وجوبه قبلها.
في كيفية رفع غسل الحيض و الوضوء الحدثين
بقي الكلام في شيء تعرّض له صاحب «الجواهر» و هو: «أنّ الغسل والوضوء هل هما مشتركان في رفع الحدثين، أو هما رافعان على التوزيع؛ فالغسل للأكبر، والوضوء للأصغر؟» [٢].
وتفصيل الكلام بحسب مقام التصوّر: أنّه قد يقع الكلام فيما إذا وجد سبب الأصغر و الأكبر، وتقدّم أحدهما على الآخر أو تأخّر أو تقارنا.
و قد يقع فيما إذا وجد سبب الأكبر فقط.
فعلى الأوّل: يمكن أن يكون الحدثان ماهيتين متباينتين؛ فيؤثّر الأصغر في ماهية، والأكبر في ماهية مباينة لها.
ويمكن أن يؤثّر كلٌّ في ماهية متخالفة مع الاخرى؛ قابلة للانطباق على وجود خارجي في القدر المشترك، فيكون «الحدث الأصغر» عنواناً منطبقاً على مرتبة من الحدث الأكبر، ويكون الأكبر ذا مراتب: مرتبة غير منطبق عليها عنوان «الأصغر»، ومرتبة منطبق عليها عنوانه.
ويمكن أن يكون المقدار المشترك وجوداً شخصياً؛ إن قدّم سبب الأصغر في
[١] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٠٣- ٣٤٠، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، أحاديث الأبواب.
[٢] جواهر الكلام ٣: ٢٤٧.