موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩١ - بيان تكليف المستحاضة بالنسبة للأعمال الماضية
الأوجه وجوب الغسل و الوضوء؛ لما تقدّم [١] من تقوية سببية صِرف وجود الدم لهما.
ثمّ لا يخفى: أنّ في تعبير بعضهم: «بأنّ انقطاع الدم موجب للوضوء أو الغسل» أو «غير موجب» مسامحة؛ لما مرّت الإشارة إلى أنّ مبنى الخلاف هو الخلاف في كون السبب ماذا؟ فوجوب الغسل و الوضوء- على القول به- إنّما هو لسببية الدم، لا لسببية الانقطاع، وعدم وجوب الغسل ووجوب الوضوء، أيضاً للالتزام بسببية نفس الطبيعة للوضوء، وعدم سببيتها للغسل إلّاإذا كان مستمرّاً، والأمر سهل. هذا كلّه بالنسبة إلى الأعمال المستقبلة.
بيان تكليف المستحاضة بالنسبة للأعمال الماضية
و أمّا بالنسبة إلى الأعمال الماضية، فإن انقطع بعد الصلاة فلا ينبغي الإشكال في عدم لزوم الإعادة وصحّة صلاتها؛ لإطلاق الأدلّة؛ سواء احتملت الانقطاع حين العمل أو قبله، أو كانت قاطعة بعدم الانقطاع، أو ظانّة به، بل ولو كانت ظانّة بالانقطاع. ودعوى الانصراف عمّا إذا انقطع في الوقت مطلقاً أو إذا كانت ظانّة [٢] في غير محلّها، خصوصاً في غير الظانّة.
نعم، لو كانت قاطعة بالانقطاع للبرء أو الفترة الواسعة، فالظاهر لزوم الانتظار وعدم جواز البدار؛ لقصور الأدلّة عن إثبات جواز البدار، وعدم إطلاقها من هذه
[١] تقدّم في الصفحة ٤٧٩ وما بعدها.
[٢] انظر مصباح الفقيه، الطهارة ٤: ٣٢٤.