موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٢ - حول الأخبار الواردة في المقام
«وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا» [١] على تأمّل في دلالته. لكنّ الحكم واضح لا يحتاج إلى إقامة دليل.
و أمّا سائر الأغسال:
فمقتضى القاعدة و العمومات عدم كفايتها للصلاة مع الابتلاء بالحدث الأصغر، وفي غير مورده يتمّ بعدم القول بالفصل.
ويدلّ على المقصود في خصوص ما نحن فيه- بل في أعمّ منه ومن غسل الاستحاضة- بعضُ الروايات، كمرسلة يونس الطويلة، وفيها في السنّة الاولى من السنن الثلاث: «وسئل عن المستحاضة فقال: إنّما هو عِرق غابر أو رَكْضة من الشيطان، فلتدع الصلاة أيّام أقرائها ثمّ تغتسل، وتتوضّأ لكلّ صلاة. قيل:
و إن سال؟ قال: و إن سال مثل الشِّعْب» [٢].
فإنّ الظاهر أنّ الغسل هو غسل الحيض و قد أمرها بالوضوء لكلّ صلاة، تأمّل.
و قد يستدلّ لعدم الاحتياج إلى الوضوء بإطلاق الأوامر الواردة في الأغسال من غير ذكر وضوء [٣]. و هو محلّ المنع.
نعم، وردت روايات في باب الاستحاضة لا يبعد إطلاقها، وسيأتي الكلام فيها إن شاء اللَّه [٤].
[١] المائدة (٥): ٦.
[٢] يأتي متنها الكامل فيالصفحة ٣٦٣.
[٣] مجمع الفائدة و البرهان ١: ١٢٩.
[٤] يأتي في الصفحة ٤٧٦.