موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥ - في مورد أمارية التطوّق والانغماس
الانغماس من الحيضة، إنّما هو في الموضوع الخاصّ؛ لا لأجل كون التطوّق يرفع جميع الاحتمالات إلّاالعذرة، والانغماس جميعَها إلّاالحيضة- حتّى يكون الاستنقاع والانغماس من مميّزات الحيض عن جميع الدماء، لكن لا مطلقاً وإلّا لذكر مع الأوصاف في الروايات المتقدّمة في المسألة السابقة، بل عند إضافة احتمال العذرة أيضاً- فإنّ هذا بمكان من البُعد، كيف! ولو كان لدم الحيض خاصّة مميّزة، لم يكن معنى لتأثير زوال العذرة أو احتماله فيها.
هذا مع أنّ الوجدان أيضاً غير مساعد على ذلك؛ فإنّ دم الحيض والاستحاضة كليهما يخرجان من الجوف، وتصير القطنة بهما مستنقعة منغمسة نوعاً، من غير افتراق من هذه الجهة بينهما، فلا يكون الاستنقاع خاصّة مميّزة للحيض عن مطلق الدماء.
بل الظاهر أنّه من مميّزات سائر الدماء الخارجة من الجوف عن دم العذرة الذي يخرج من غشاء البكارة على نحو التطوّق. على إشكال في ذلك أيضاً؛ فإنّ مقتضى الجمود على الروايات، هو كون التطوّق أمارة على العذرة والاستنقاع على الحيض؛ في حال دوران الأمر بينهما لا غير.
وغاية ما يمكن من دعوى إلغاء الخصوصية و الفهم العرفي هو كون الأمارتين مميّزتين لهما في حال الدوران بينهما مطلقاً ولو مع الشكّ في زوال العذرة، ولو كان هذا خارجاً عن مفادها بدواً. و أمّا التخطّي عن مورد الدوران بينهما إلى غيره فمشكل بعد خروجه عن مفادها وعدم مساعدة العرف عليه أيضاً.
نعم، لا إشكال في حصول الظنّ بأنّ التطوّق من العذرة في الدوران بينها وبين