موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٩ - الأمر الخامس عدم إجزاء غسل الحيض عن الوضوء
الأمر الخامس عدم إجزاء غسل الحيض عن الوضوء
في الوجوب الشرطي لغسل الحيض
إذا طهرت وجب عليها الغسل للغايات المشروطة بالطهارة وجوباً شرطياً.
و هو غير الوجوب المقدّمي؛ لما قد ذكرنا في محلّه من عدم وجوب المقدّمة شرعاً، بل أثبتنا عدم تعقّل وجوبها الشرعي [١].
و أمّا الوجوب الشرطي للطهور- سواء كان بمعنى نفس الأغسال و الوضوء، أو أمراً حاصلًا منها- فلا مانع منه؛ لكونه إرشاداً إلى الحكم الوضعي، لا بمعنى استعمال الهيئات الموضوعة للبعث و الإغراء في المعنى الوضعي، بل بمعنى استعمالها في معانيها لغرض إفهام التوقّف و الحكم الوضعي، فقوله تعالى: «إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ...» [٢] إلى آخره، بعث وإغراء إلى الغسل والمسح، لكن لغرض إفهام اشتراط الصلاة بهما، أو بما يحصل منهما، وبهذا المعنى يقال للوضوء: «إنّه فريضة» وكذا للغسل.
ويمكن أن يقال: إنّ المراد ب «الفريضة» المستعملة في الروايات على الوضوء [٣] والغسل [٤] هو الفريضة في الصلاة؛ أيما هو لازم للصلاة، كما يشهد
[١] مناهج الوصول ١: ٣٤٢.
[٢] المائدة (٥): ٦.
[٣] وسائل الشيعة ١: ٣٦٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٢: ١٧٣، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ١، الحديث ١ و ٤.