موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧١ - حكم ما إذا وضعت الولد الواحد قطعةً قطعةً
المرأة بعد عشرة أيّام أو ثمانية عشر، ليست بنفساء بلا إشكال و إن كانت محدثة بحدث النفاس، فحدثه غير نفسه، كحدث الحيض فإنّه غير الحيض. و إن كان المراد أنّ هنا أمراً معنوياً آخر هو حدث النفاس، فلا دليل عليه، بل الأدلّة- قاطبةً- على خلافه.
ويظهر ممّا مرّ حال احتمال عدم نفاسية الأوّل، كما احتمله المحقّق في محكيّ «المعتبر» بدعوى عدم اجتماع النفاس- كالحيض- مع الحمل [١].
وفيه: منع عدم اجتماع الحيض معه كما تقدّم [٢]، وعلى فرض تسليمه منع كون النفاس كالحيض في ذلك.
حكم ما إذا وضعت الولد الواحد قطعةً قطعةً
بقي شيء: و هو أنّه لو وضعت الولد الواحد قطعةً قطعةً، فهل يكون لكلّ قطعة نفاس مستقلّ مطلقاً، أو لا يكون للجميع إلّانفاس، أو يفصّل بين كون القطعة معتدّاً بها- بحيث يكون خروجها بمنزلة ولادة- وبين غيره، أو يفصّل بين وقوع الفصل بأقلّ الطهر بين خروج القطعة الاولى و الثانية وعدمه؟ وجوه.
والأقرب- في غير الفصل بأقلّ الطهر- كونه نفاساً واحداً؛ لكون الولادة واحدةً عرفاً ولغةً و إن خرج المولود قطعةً قطعةً، والنفاس واحدٌ مع استمرار الدم. بل مع الفصل بالأقلّ من أقلّ الطهر إذا قلنا: بأ نّه نفاس.
[١] المعتبر ١: ٢٥٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٥٥.