موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٦ - عدم حصول التمييز بغير الأوصاف المنصوصة
غير منفكّة عن الفتور و الرقّة غالباً، والكدرة عن الفساد، والبرودة عن الفتور، و قد مرّ في باب الحيض ما يفيد في المقام [١]، فراجع.
عدم حصول التمييز بغير الأوصاف المنصوصة
ثمّ إنّه لا إشكال في حصول التمييز بالأوصاف المنصوصة في الحيض والاستحاضة.
و أمّا غيرها- كالغلظة و النتن وغيرهما- فالأقرب عدم الاعتداد بها؛ لعدم دليل معتبر عليها. نعم ورد في «الدعائم»- كما تقدّم- الكدِر و الغليظ و المنتن، وفي دم الاستحاضة الرقيق، لكنّ الاعتماد على مثل تلك المرسلة غير جائز.
وما يقال: «من أنّ المستفاد من الأدلّة- كقوله في المرسلة الطويلة: «إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، و إذا أدبرت فاغسلي ...» إلى آخره، وقوله: «دم الحيض أسود يعرف» وقوله: «دم الحيض ليس به خفاء»- أنّ العبرة بمطلق الأمارات المختصّة بالحيض غالباً الكاشفة عنه ظنّاً؛ فإنّ الظاهر من إيكاله إلى الوضوح- مع أنّه لا يتّضح عند العرف إلّابالقوّة و الضعف مطلقاً، لا خصوص ما نصّ عليه- هو ما ذكرنا» [٢].
ففيه ما لا يخفى؛ فإنّ قوله: «إذا أقبلت الحيضة ...» يراد به الكثرة و الدفع الواردان في الأمارات، ولا يفهم منه اعتبار مطلق الظنّ الحاصل بكلّ وصف.
وقوله: «أسود يعرف» أو «ليس به خفاء» لا تسلّم دلالتهما على ما ذكر
[١] تقدّم في الصفحة ٢٧- ٢٨.
[٢] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٣: ٢٥٨- ٢٥٩.