موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠١ - الأمر الخامس في وجوب الفحص والاختبار لتعيين نوع الاستحاضة
ابن محبوب، عن أبي جعفر عليه السلام وفيها: «ثمّ تمسك قطنة، فإن صبغ القطنة دم لا ينقطع، فلتجمع بين كلّ صلاتين بغسل» [١].
فإنّ الظاهر أنّ المراد منها هو ما في الروايات السابقة؛ أيفلتمسك قطنة فتصلّي، فإن صبغ القطنة دم لا ينقطع وصار كثيراً، فلتجمع بين الصلاتين بغسل.
ولا أقلّ من الاحتمال المساوي لاحتمال كون الإمساك للاختبار، ويرجّح ما ذكرنا بقرينة سائر الروايات.
ويمكن الاستدلال للاختبار برواية ابن أبي يعفور عن أبي عبداللَّه قال:
«المستحاضة إذا مضت أيّام قرئها اغتسلت واحتشت كرسفها وتنظر، فإن ظهر على الكرسف زادت كرسفها، وتوضّأت وصلّت» [٢].
بدعوى: أنّ قوله: «تنظر» ظاهر في وجوب النظر لتشخيص الحال.
وفيه: منع الظهور في ذلك، بل الظاهر أنّها تمكث وتمهل حتّى يظهر الدم على الكرسف، خصوصاً بملاحظة قوله: «زادت كرسفها» بل يحتمل أن يكون «تنظر» من باب الإفعال. وعلى أيّ تقدير تكون هذه الرواية أيضاً؛ موافقة لسائر الروايات.
والإنصاف: أنّ التمسّك بمثل تلك الروايات لذلك، في غير محلّه، كما يظهر بالتأمّل فيها.
[١] المعتبر ١: ٢١٥؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٧٧، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ١٤.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٢/ ١٢٥٨؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٧٦، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ١٣.