موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٦ - تقريب دلالة الآية بناءً على قراءة التضعيف
العرفية و اللغوية [١]، لا يخلو من منع.
وبالجملة: من تأمّل الآية الكريمة وخصوصياتها صدراً وذيلًا، لا يشكّ في أنّ المراد من «الطهر» و «التطهّر» هو زوال الأذى الذي هو المحيض.
تقريب دلالة الآية بناءً على قراءة التضعيف
وممّا ذكرنا يظهر تقريب الدلالة على قراءة التضعيف؛ فإنّ صدر الآية- كما عرفت- ظاهر في أنّ المحيض الذي هو أذىً موجب لوجوب الاعتزال، ومعه تكون الغاية لرفعه هو ارتفاع الأذى، فيصير ذلك قرينة على تعيين أحد المعاني لباب «التفعّل» و هو الصيرورة، وليس في هذا ارتكاب خلاف ظاهر بوجه.
ولا يمكن العكس بحمل «التطهّر» على الاغتسال، ورفع اليد عن ظهور الصدر؛ لأنّ حمله عليه بلا قرينة- بل مع القرينة على ضدّه- غير جائز، ويلزم منه حمل صدر الآية على خلاف ظاهره؛ ضرورة أنّه مع كون غاية الحرمة هي الاغتسال، لا يكون المحيض الذي هو أذىً سبباً لوجوب الاعتزال، بل لا بدّ وأن يكون حدث الحيض- ممّا هو باقٍ بعد رفعه- سبباً له. مع أنّه خلافُ ظاهرٍ بارد بلا قرينة وشاهد.
وبالجملة: دار الأمر بين حفظ ظهور الصدر وقرينيته لتعيين أحد المعاني للفظ المشترك، وبين حملِ اللفظ المشترك على بعض معانيه بلا قرينة، ورفعِ اليد عن ظاهر آخر بلا وجه.
[١] روض الجنان ١: ٢١٧- ٢١٨.