موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٠ - دلالة عموم الكتاب و السنّة على جواز الوطء قبل الغسل
الباقي تحت العموم أو الإطلاق. ولا مجال للتمسّك باستصحاب حكم المخصّص، كما حقّق في محلّه [١] خصوصاً إذا قلنا: إنّ قوله تعالى: «فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ» [٢] بمعنى: متى شئتم.
و أمّا الإشكال في أصل جريان الاستصحاب بدعوى: «أنّ الحرمة منوطة بأيّام الحيض أو بالحائض، و قد ارتفع المناط على كلّ تقدير بعد الطهر من الحيض» [٣] فغير وجيه:
أمّا أوّلًا: فلأنّ الموضوع لوجوب الاعتزال وحرمة القرب هو النساء بعلّية الحيض، ومع الشكّ في كون العلّة واسطة في الثبوت أو العروض، لا إشكال في جريان الاستصحاب. ودعوى دلالة الآية على قطع الحرمة عند رفع الحيض، خروج عن محلّ البحث الذي هو التمسّك بالأصل عند فقدان الدليل الاجتهادي.
و أمّا ثانياً: فلأنّه لو فرضنا أنّ الحكم تعلّق بعنوان «الحائض» لكن بعد انطباق العنوان على الخارج، تكون المرأة الحائض موضوعاً له، وبعد ارتفاع صفتها بقي موضوع الاستصحاب و إن لم يبقَ موضوع الدليل، فمناقشة الشيخ الأعظم في الاستصحاب وتمسّكه بأصل الإباحة، كأ نّها على خلاف مبناه في الاصول [٤].
هذا كلّه مع قطع النظر عن الأخبار.
[١] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ٢١٤- ٢٢٤.
[٢] البقرة (٢): ٢٢٣.
[٣] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٣: ٣٩٩- ٤٠٠.
[٤] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٢٩٥- ٣٠٢؛ انظر الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ٢٤٥- ٢٤٧.