موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٦ - حول الأخبار الواردة في المقام
سنداً و إن كانت تامّة الدلالة، أو معتبرةٌ سنداً، ضعيفةٌ دلالةً- لا بدّ من التعرّض لها:
فمن الاولى: رواية إبراهيم بن محمّد: أنّ محمّد بن عبد الرحمان الهمداني كتب إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام يسأله عن الوضوء للصلاة في غسل الجمعة، فكتب: «لا وضوء للصلاة في غسل يوم الجمعة وغيره» [١].
و هذه الرواية و إن كانت صريحة الدلالة، إلّاأنّ ضعف سندها [٢] مانع عن العمل بها، كمرسلة حمّاد بن عثمان الضعيفة [٣] زائداً على الإرسال عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في الرجل يغتسل للجمعة أو غير ذلك، أيجزيه من الوضوء؟
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٤١/ ٣٩٧؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٤٤، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٣٣، الحديث ٢.
[٢] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن سعد بن عبداللَّه، عن الحسن بن علي بن إبراهيم، عن جدّه إبراهيم بن محمّد.
والرواية ضعيفة بالحسن بن علي بن إبراهيم الهمداني، فإنّه مهمل.
[٣] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن سعد، عن موسى بن جعفر عن الحسن بن الحسيناللؤلؤي، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن حمّاد بن عثمان، عن رجل، عن أبي عبداللَّه عليه السلام.
والرواية ضعيفة بموسى بن جعفر بن وهب البغدادي و الحسن بن الحسين اللؤلؤي، فإنّ الأوّل مهمل لم يرد في شأنه شيء من الجرح أو التعديل. والثاني اختلف في وثاقته، فوثّقه النجاشي في ترجمته واستثناه ابن الوليد من رجال محمّد بن أحمد بن يحيى، ولهذا ضعّفه المصنّف قدس سره في الجزء الثاني: ٤٠٩.
رجال النجاشي: ٤٠/ ٨٣، و: ٣٤٨/ ٩٣٩، و: ٤٠٦/ ١٠٧٦؛ الفهرست، الطوسي: ٢٤٣/ ٧١٩.