موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٢ - حول الأخبار الواردة في أكثر النفاس
وعن المفيد: «أ نّه أحد عشر يوماً» [١].
وعن «الفقه الرضوي»: «النفساء تدع الصلاة؛ أكثره مثل أيّام حيضة، و هي عشرة أيّام، وتستظهر بثلاثة أيّام، ثمّ تغتسل، فإذا رأت الدم عملت كما تعمل المستحاضة. و قد روي ثمانية عشر يوماً، وروي ثلاثة وعشرين يوماً، وبأيّ هذه الأحاديث اخذ- من جهة التسليم- جاز» [٢] انتهى.
وأمثال هذه العبارة من «فقه الرضا» شاهدة على أنّ هذا الكتاب من تصنيف بعض العلماء، لا كتاب مولانا أبي الحسن الرضا عليه السلام.
وكيف كان: فمنشأ اختلاف الآراء هو اختلاف الأخبار واختلاف أنظارهم في فهمها و الجمع بين شتاتها؛ لأنّ الأخبار على طوائف:
حول الأخبار الواردة في أكثر النفاس
الطائفة الاولى:
منها: ما وردت في ذات العادة، فأرجعتها إلى عادتها والاستظهار بعدها بيوم أو يومين أو زائداً، و هي أسدّ الروايات سنداً، وأوضحها دلالةً، كصحيحة زرارة قال: قلت له: النفساء متى تصلّي؟ فقال: «تقعد بقدر حيضها، وتستظهر بيومين، فإذا انقطع الدم، وإلّا اغتسلت واحتشت ...».
[١] لم نعثر عليه في أحكام النساء المطبوعة ضمن مصنّفات الشيخ المفيد، ولكن نقل عنه في السرائر و المفتاح. انظر السرائر ١: ٥٢؛ مفتاح الكرامة ٣: ٣٨٨.
[٢] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ١٩١؛ مستدرك الوسائل ٢: ٤٧، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ١، الحديث ١.