موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٠ - مناقشة الاحتمال الأوّل
٥- ويحتمل أن يكون الدم الحادث في كلّ وقت أو المستمرّ إلى كلّ وقت، سبباً للغسل لفريضة ذلك الوقت، فإن حدث في الصبح كان سبباً للغسل لفريضته، وكذا إن حدث في الزوال أو استمرّ إليه، وكذا في المغرب، فلو حدث قبل الزوال وانقطع، ولم يحدث في الزوال ولم يستمرّ إليه، لم يكن سبباً، وكذا قبل الغروب للعشاءين.
٦- ويحتمل أن يكون صِرف وجوده سبباً- كلّما وجد- لصِرف وجود الغسل، فإذا اغتسلت ارتفع حكمه، فلو حدث قبل الزوال وانقطع وجب عليها الغسل للظهرين، ولو اغتسلت ارتفع حكمه، ولم يجب للعشاءين إلّاإذا حدث بعد الظهرين أو استمرّ إلى ما بعدهما. وسيأتي الكلام في الحدوث بين الغسل أو بعده، وقبل الفريضة أو بينها [١].
ثمّ إنّ لكلٍّ من الاحتمالات المتقدّمة وجهاً، ولبعضٍ منها قائلًا يزعم استفادة ما ذهب إليه من أخبار الباب.
مناقشة الاحتمال الأوّل
وربما يقال: إنّ مقتضى إطلاق الأدلّة هو الوجه الأوّل، بل مال إليه في «الجواهر» لو لا مخافة مخالفة الإجماع [٢]. وقال الشيخ الأعظم: «إنّ هذا القول لا يرجع إلى محصّل» [٣].
[١] يأتي في الصفحة ٤٨٣- ٤٨٦.
[٢] جواهر الكلام ٣: ٣٣٠.
[٣] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٤: ٥٤.