موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٠ - مقتضى الروايات الخاصّة
به- تجب عليها الصلاة، ومعلوم أنّ نوع النساء لا يمكنهنّ إدراك الطهارة المائية إذا طهرن آخر وقت العصر، فإيجاب الصلاة عليهنّ لا يكون إلّامع الطهارة الترابية. وحملها على آخر الوقت الإضافي- أيأواخر الوقت؛ بحيث يمكنهنّ الطهارة وإدراك الصلاة ولو ركعة- في غاية البعد، خصوصاً مع السبق بالجملة المتقدّمة.
و أمّا صحيحة إسماعيل بن همّام، عن أبي الحسن عليه السلام: «في الحائض إذا اغتسلت في وقت العصر: تصلّي العصر، ثمّ تصلّي الظهر» [١] فقد حملها الشيخ على أنّها طهرت وقت الظهر، وأخّرت الغسل حتّى ضاق الوقت [٢]. ولا بأس به جمعاً بينها وبين سائر الروايات. مع أنّ التعبير ب «اغتسلت في وقت العصر»- دون «طهرت»- لا يخلو من إشعار بذلك.
ومنها: ما تعرّضت للقضاء، واستدلّوا بها للزوم سعة الوقت في الأداء و القضاء بمقدار الطهارة المائية وعدم كفاية الترابية، كصحيحة عبيد بن زرارة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قال: «أيّما امرأة رأت الطهر و هي قادرة على أن تغتسل في وقت صلاة، ففرّطت فيها حتّى يدخل وقت صلاة اخرى، كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرّطت فيها، و إن رأت الطهر في وقت صلاة فقامت في تهيئة ذلك، فجاز وقت الصلاة، ودخل وقت صلاة اخرى، فليس عليها قضاء، وتصلّي
[١] تهذيب الأحكام ١: ٣٩٨/ ١٢٤١؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٦٥، كتاب الطهارة، أبوابالحيض، الباب ٤٩، الحديث ١٤.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٣٩٨، ذيل الحديث ١٢٤١؛ الاستبصار ١: ١٤٣، ذيلالحديث ٤٨٨.