موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٤ - في جواز إيقاع غسلين مع الجمع بين الصلاتين
أو لا يجب عليها العصر أيضاً.
أو يجب عليها العصر بلا غسل، ويجوز لها الاكتفاء بغسلها للظهر.
أو يجب عليها الغسل للعصر.
لا سبيل إلى شيء من الاحتمالات إلّاالأخير منها؛ ضرورة أنّه لا وجه لإعادة الظهر؛ لعدم مغايرة تكليفها في صلاة الظهر لسائر المكلّفين، تأمّل.
وبداهة وجوب العصر عليها، وعدم سقوطها عنها، والاكتفاءُ بالغسل المتقدّم مخالف لظواهر الأدلّة، ولما مرّ من كون الدم بذاته حدثاً، مع عدم ثبوت العفو مع التفريق، فيبقى الاحتمال الأخير، ولا ريب في عدم كون الجمع واجباً تعبّدياً نفسياً غير ملحوظ فيه حال الصلاة واشتراطها بالطهور، ولا التفريق حراماً كذلك.
فتلخّص- بعد بطلان جميع المحتملات عقلًا وشرعاً- أنّ التفريق جائز، ومعه يجب الغسل؛ لأنّ الدم الحاصل بعد الصلاة إلى زمان إتيان الصلاة الاخرى، حدث موجب للغسل، فلا بدّ منه. هذا كلّه مع تفريق الصلوات.
في جواز إيقاع غسلين مع الجمع بين الصلاتين
وهل يجوز لها بعد صلاة الظهر و المغرب بلا فصل، الاغتسال للعصر والعشاء، بأن يقال بمثل ما قيل في الفرض المتقدّم: من عدم استفادة العزيمة من الأدلّة؛ لورودها في مقام توهّم وجوب الأغسال الخمسة؟
فيه تأمّل وإشكال؛ لأنّ عدم دلالة الأدلّة على العزيمة، لا يوجب دلالتها على جواز الغسل، وبعد عدم دليل على مشروعيته فلأحدٍ أن يقول: إنّ مقتضى الأدلّة حدثية ذات الدم وناقضيته للغسل و الوضوء، خرج منها- عفواً أو إسقاطاً