موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٥ - التمسّك بمرسلة يونس القصيرة على عدم اعتبار التوالي
إلى اليوم التاسع، انقطع انتظارها، فإنّ رؤيته في أثناء اليوم التاسع توجب أن لا تكون الثلاثة في أثناء العشرة، ومعه لا يكون الدم حيضاً بحكم المرسلة، و إنّما دم الحيض ما إذا تمّت الثلاثة في العشرة، وكذا سائر الفروض المشابهة لما ذكرنا.
ومنها: أنّ صريحها في موضعين منها أنّ الطهر لا يكون أقلّ من عشرة أيّام، وظاهر بعض فقراتها أنّ الطهر أقلّ من عشرة، كما اتّكل عليه صاحب «الحدائق» وحمل الأوّل على ما بين الحيضتين المستقلّتين، والآخر على ما بين الحيض الواحد [١]، و هو- كما ترى- خروج عن طريق المحاورة. مع أنّ المناسب على زعم صاحب «الحدائق» أن يذكر في الرواية الطهر بين الحيضة الواحدة ويقول:
«إنّ الطهر قد يكون أقلّ من عشرة» لا أن يقول: «إنّ الطهر لا يكون أقلّ من عشرة أيّام» ثمّ يردفه بما يثبت الأقلّية، ثمّ يعقّب ذلك بأنّ الطهر لا يكون أقلّ من عشرة أيّام، فإنّ كلّ ذلك اضطراب واغتشاش.
ومنها: جعل حساب العشرة تارة: من أوّل ما رأت الدم الأوّل، واخرى: من أوّل يوم طهرت، فالدم فيما بعد العشرة من أوّل رؤية الدم، ليس بحيض على الحساب الأوّل، وحيض على الحساب الثاني. ولو كان بدل «طهرت» «طمثت»- كما نقل عن نسخة مصحّحة مقروءة على الشيخ العاملي [٢]- فهو اغتشاش واضطراب آخر.
ومنها: جعل ميزان الحساب ثالثاً نفس الدم الأوّل و الثاني، وجعل
[١] الحدائق الناضرة ٣: ١٦٠- ١٦١.
[٢] انظر الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٣: ١٧٢.